مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

446

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قطع يده اليمنى عليه السّلام : ففرّقهم عن طريقه ، وأخذوا يهربون من بين يديه ، حتّى إذا قارب المخيّم كمن له زيد ابن الرّقّاد الجهنيّ من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ ، فضربه على يمينه بالسّيف فبراها . وأخذ السّيف بشماله ، وضمّ اللّواء إلى صدره ، وحمل القربة على كتفه الأيسر ، وحمل على القوم كالأسد الغضبان وهو يقول : واللّه إن قطّعتم يميني * إنّي أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النّبيّ الطّاهر الأمين قطع يده اليسرى عليه السّلام : وقاتل - عليه السّلام - حتّى ضعف عن القتال ، فكمن له حكيم بن الطّفيل الطّائيّ « 1 » من وراء نخلة وضربه على شماله ، فقطعها من الزّند ، فقال : يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار مع النّبيّ المصطفى المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا ربّ حرّ النّار فعند ذلك ، وقع السّيف من يده ، وأخذ القربة بأسنانه ، وجعل يسرع ليوصل الماء إلى المخيّم . فلمّا نظر ابن سعد إلى شدّة اهتمام العبّاس عليه السّلام بالقربة ، صاح بالقوم : ويلكم ، ارشقوا القربة بالنّبل ، فو اللّه إن شرب الحسين من هذا الماء أفناكم عن آخركم . توارد السّهام كالمطر : فقطعوا عليه طريقه ، وازدحموا عليه ، وأتته السّهام كالمطر من كلّ جانب ، فأصاب

--> ( 1 ) - وفي كتاب نور العين في مشهد الحسين للإسفرايينيّ : أنّ الّذي قطع يساره هو عبد اللّه بن شهاب الكلبيّ ، ولكنّ المشهور بين أرباب السّير والمقاتل - كما في الأصل - وهو الأصحّ .